جيرار جهامي ، سميح دغيم

149

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الحكمة 2 ، 175 ، 12 ) . - إن من شأن الإرادة أن لا ترجّح فعل أحد المثلين على الثاني إلّا بمخصّص وعلّة توجد في أحد المثلين ، ولا توجد في الثاني ، وإلّا وقع أحد المثلين عنها بالاتفاق . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 43 ، 22 ) . - الإرادة هي انفعال وتغيّر . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 98 ، 20 ) . - معنى الإرادة في الحيوان هي : الشهوة الباعثة على الحركة ، وهي في الحيوان والإنسان عارضة لتمام ما ينقصهما في ذاتهما . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 240 ، 13 ) . - الإرادة في الحيوان والإنسان انفعال لا حق لهما عن المراد ، فهي معلولة عنه . هذا هو المفهوم من إرادة الإنسان والباري سبحانه منزّه عن أن يكون فيه صفة معلولة ، فلا يفهم من معنى الإرادة إلا صدور الفعل مقترنا بالعلم . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 247 ، 10 ) . - الإرادة هي شرط الفعل لا الفعل . ( ابن رشد ، مناهج الأدلة ، 136 ، 16 ) . - الإرادة هي سبب الفعل في المريد . ( ابن رشد ، مناهج الأدلة ، 207 ، 4 ) . - أمّا الإرادة فعبارة عن معنى يوجب تخصيص الحادث بزمان دون زمان . ( الآمدي ، شرح الألفاظ ، 127 ، 6 ) . - الإرادة صفة توجب للحيّ حالا يقع منه الفعل على وجه دون وجه ، وفي الحقيقة هي ما لا يتعلّق دائما إلّا بالمعدوم . فإنّها صفة تخصّص أمرا ما لحصوله ووجوده كما قال اللّه تعالى إنّما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون . ( الجرجاني ، التعريفات ، 15 ، 9 ) . - في الإرادة : وهي في الحيوان من الكيفيّات النفسانية ويشبه أن يكون معناها واضحا عند الفعل غير ملتبس بغيرها إلّا أنّه يعسر التعبير عنها بما يفيد تصوّرها بالحقيقة وهي تغاير الشهوة ، كما أنّ مقابلها وهي الكراهة تغاير النفرة ، ولذا قد يريد الإنسان ما لا يشتهيه كشرب دواء كريه ينفعه وقد يشتهي ما لا يريده كأكل طعام لذيذ يضرّه . وفسّرها المتكلّمون بأنها صفة مخصّصة لأحد طرفي المقدور ، وقيل هي في الحيوان شوق متأكّد إلى حصول المراد ، وقيل إنّها مغايرة للشوق المتأكّد ، فإنّ الإرادة هي الإجماع وتصميم العزم ، إذ قد يشتهي الإنسان ما لا يريده وقد يريد ما لا يشتهيه كما ذكرنا ، والفرق بينهما بأنّ الإرادة ميل اختياري والشوق ميل طبيعي . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 4 ، 113 ، 14 ) . * في العلوم - أما الإرادة فلها غايات غير طبيعية . ( ابن سينا ، الشفاء / السماء والعالم ، 11 ، 8 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - اعلم أنّ للإرادة تعلّقين : تعلّقا صلوحيّا قديما وهو صلاحيتها في الأزل لتخصيص الممكن بالوجود أو بالعدم وبالغنى أو بالفقر وهكذا ، أو تعلّقا تنجيزيّا قديما وهو تخصيص اللّه بها أزلا الممكن ببعض ما يجوز عليه من الممكنات السابقة ، وزاد بعضهم تعلّقا ثالثا وهو تعلّقها بالممكن حين وجوده بالفعل فيكون تعلّقا تنجيزيّا حادثا ، والحق أنّ هذا ليس بتعلّق وإنّما هو إظهار للتعلّق .